الإنتكاسة الشهرية (خاص بأخواتي المسلمات)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحيض (أو الدورة الشهرية أكرمكم الله) يؤثر كثيراً على صحة المرأة الجسدية والنفسية، وبالتالي يؤثر على نظام حياتها وخططها.

بالنسبة لي، فالدورة الشهرية هي بمثابة الإنتكاسة بمعنى الكلمة، ليس فقط من الناحية الصحية والنفسية، بل حتى من الناحية الدينية.

فعلاوة على التعب والكسل والخمول، وإهمال نفسي وبيتي، فإنني أجد نفسي للأسف الشديد، بعيدة عن ربي كل البعد، فأهمل ذكر الله والقرآن، فأجد نفسي مصابة بالإحباط واليأس، وتصبح عزيمتي ضعيفة جداً، وأقع في المعاصي التي كنت أتجنبها من قبل، وأجد إيماني يضعف بشكل كبير، فيتسلط علي الشيطان تماماً.

وليس هذا بالعجب، فقد قال سبحانه وتعالى: {ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين} سورة الزخرف: ٣٦.

تحدث لي هذه الإنتكاسة في أسبوع (أو أكثر) من كل شهر، ثم أقضي الأسبوع الذي يليه وأنا أحاول استدراك نفسي وإصلاحها، وإعادة طاقتي وعزيمتي كما كانت، لكن بسبب تلك الإنتكاسة تضيع الكثير من أهدافي وخططي وتتلخبط حياتي.

عزمت على أن أحارب هذه الإنتكاسة في شهر رمضان لهذه السنة، وعلى أن أبحث عن حلول لهذه المشكلة، وأتعلم عن كيفية التعامل معها.

في هذا الشهر، وفي كل شهر بإذن الله، أريد أن أشغل وقت الدورة الشهرية بعبادات بديلة عن الصلاة والصوم، وأن أعالج انتكاستي وأقاومها بأي وسيلة.

ولذلك وضعت قائمة جمعت فيها حلولاً وأفكاراً لهذه المشكلة في مفكرتي، لأذكّر نفسي بها عندما تقترب الدورة الشهرية.

وأردت أن أشارككم بها، لتستفيدوا منها إن كنتم تعانون من الإنتكاسة الشهرية أيضاً.

بالطبع يمكن تطبيق هذه الأمور لمن هي في حالة النفاس أيضاً.


وإليكم هذه القائمة:

١- احتساب الأجر في ترك الصلاة والصيام:

نعم، فحكم الصلاة والصيام على الحائض حرام، وبتجنبي لهذه العبادات، فأنا أتجنب الحرام، أي أنني أطيع الله وأقوم بعبادة!

فلم لا أحتسب الأجر في ذلك؟!

أليس ذلك أفضل من أن أشعر بأنني في “إجازة” من الصلاة والصيام؟

وذلك بالطبع سيرفع من معنوياتي، ولن يجعلني أشعر بالنقص والعجز بإذن الله.


٢- نية العبادة والحزن على فواتها:

فالحزن على فوات العبادة ليس أمراً سلبياً، بل هو علامة على الإيمان، ودليل صدق محبة الله.

وتمني فعل الطاعة، حتى لو لم أفعلها سيجلب لي الحسنات، فلم لا أتمناها؟

فمن رحمة الله بنا أن جعل أجر المريض في مرضه كأجره في صحته، فما كان يعمله المريض من الطاعات، ولم يستطع فعلها أثناء المرض فهي مكتوبة له، ويجري له أجرها طالما أن المرض يمنعه منها .

قال صلى الله عليه وسلم: ” إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ” رواه البخاري .

والحيض هو مرض نوعاً ما، مكتوب علينا نحن الإناث أن يصيبنا دورياً.

فلم لا أحصل على أجر صلواتي وصيامي، بأن أمارسها بحب وحماس حال صحتي، وأن أحزن على فواتها أثناء دورتي؟

فإذا رأى الله صدق نيتي، فإني أعرف بأنه لن يخيبني ولن يضيع أجري.

” إن تَصْدُقِ الله يَصْدُقك “.


٣- الإستعانة بالله تعالى والالتجاء إليه:

فلا يوجد من يستطيع أن يرفع عني الكسل والخمول والإحباط واليأس والهم والحزن غير ربي سبحانه، ولذلك علي الاستعانة به ودعائه.

ومن الأدعية المساعدة على ذلك، والتي أنوي ترديدها في أيام الدورة بكثرة بإذن الله:

– ” اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحَزَن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجُبنِ والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدَّيْن وقهر الرجال”.

– ” لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ “.

– ” يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”.

– ” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ”.

– ” اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي”.

– “اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي”.

– ” حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم”.


٤- قراءة القرآن:

فالأحاديث في منع الحائض من قراءة القرآن هي أحاديث ضعيفة على قول العلماء، والممنوع عنها عندهم هو مس المصحف فقط وليس القراءة.

ويمكن قراءة القرآن دون مس المصحف باستخدام حائل (قماش طاهر أو منديل أو قفاز، أو استخدام قلم أو مسطرة في تقليب الصفحات).

أو يمكن قراءة القرآن من كتاب تفسير يوجد فيه قرآن (لأن من العلماء من أجاز ذلك)، أو القراءة من الجوال في تطبيق قرآني (والتطبيق الذي أستخدمه وأحبه هو تطبيق آية).

ويجوز حتى قراءة القرآن في أي وضعية: قائمة أو جالسة أو مضطجعة، فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجر عائشة ويقرأ القرآن.

ومما يمكن قرائته هو الورد اليومي للقرآن، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، وقراءة سورة الملك ليلاً للوقاية من عذاب القبر، أو قراءة سورة البقرة لطرد الشياطين من البيت، فكل هذا خير عظيم لا يمكن أن أفوّته في أيام الدورة.


٥- حفظ القرآن أو تحفيظه للغير:

كذلك لمن تجد في نفسها العزيمة، فحفظ القرآن أو تحفيظه لا يحتاج إلى كثرة الحركة والتعب، وهو سهل يسير على من يسّره الله عليه.

بل هو يجلب السكينة والطمأنينة والشعور بالرضى والإنجاز على نفس الحافظ والمحفّظ، وأنا أحتاج إلى ذلك في هذه الأيام الصعبة، ولذلك سأجرب مضاعفة جهدي في حفظ القرآن، وتحفيظه لابنتي في أيام الدورة.


٦- الإستماع للقرآن:

أحياناً، يكون الإستماع إلى قارئ يعجبني صوته يجلب لي الراحة النفسية بشكل كبير.

والإستماع لوحده له أجر عظيم، وتحصل به الرحمة التي وعدها لنا ربنا، كما قال تعالى:

“وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون” سورة الأعراف ٢٠٤.

والإستماع أسهل بكثير، حيث يمكنني أن أقوم بعمل لا يتطلب التفكير بينما أستمع، أو حتى يمكنني الإستماع وأنا مستلقية!


٧- ذكر الله:

وذلك بقراءة الأذكار (خاصة أذكار الصباح والمساء والاستيقاظ والنوم) كاملة، وعدم إهمالها أيام الدورة، لأني في أمسّ الحاجة إليها في تلك الأيام.

وكذلك الإكثار من ذكر الله تعالى بالحمد والتسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار، فقد قال تعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب” الرعد: ٢٨.

وأنا أحتاج إلى الطمأنينة بشدة في أيام الدورة.


٨- الترديد مع الأذان والدعاء:

فبدلاً من أن تمضي أوقات الصلوات وأنا لا أشعر بها وكأنها لا تعنيني، لم لا أردّد مع الأذان وأدع الله بالأدعية المشروعة بعده؟

يمكن أن تجدوا هذه الأدعية هنا.

كذلك، وقت ما بين الأذان والإقامة هو وقت يُتحرى فيه إجابة الدعاء، فلم أضيع هذه الفرصة؟


٩- الوضوء:

هل جربتم الوضوء أثناء أيام الدورة؟

قد لا تحصل لنا الطهارة من الوضوء، ولا حتى التخفيف من النجاسة، كما يحدث مع الجنب عندما يتوضأ قبل نومه؛ لأن الحيض مستمر نزوله، لكني أردت ذكر الوضوء بسبب الأثر النفسي العجيب له.

فمن العلاجات التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم للغضب هي الوضوء، وهذا دليل على أن الوضوء يؤثر على نفسية الإنسان وينعشها.

وقد ورد عن نساء السلف بأنهن كنّ إذا دخل وقت الصلاة، يتوضأن ويجلسن في مصلياتهن يذكرن الله تعالى.

فأنوي بإذن الله تجربة الوضوء في أيام الدورة، ليس فقط في أوقات الصلاة، بل أيضاً كلما شعرت بالكسل والخمول والإحباط والحزن، لعل الله أن يزيل به تلك الإنتكاسة التي تحصل لي.


١٠- قيام الليل على الدعاء والذكر:

أعرف نساء يواصلن عادتهن في قيام الليل حتى في أيام الدورة، ويحيين لياليهن بقراءة القرآن وذكر الله ودعائه.

ورغم أنني أعاني من زيادة النوم في أيام الدورة، (فأنا أنام فيها عشر ساعات متواصلة!)، إلا أنني عزمت بإذن الله على أن أواصل قيام الليل كما أفعل دائماً، ولا أستسلم للنوم في أيام الدورة، حتى لو اضطررت إلى تركيب عشر منبهات عند رأسي لتوقظني!


الدعاء ليلة القدر والتصدق:

وهذا خاص بشهر رمضان، لمن تأتيها الدورة في العشر الأواخر.

فلا تيأس وتعتقد بأنها محرومة من الأجر؛ لأن أعظم الأعمال في ليلة القدر هي الدعاء والتصدق، وهذان لا يحتاجان إلى طهارة.

والدعاء الوارد الذي وصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإكثار منه في ليلة القدر هو:

“اللهمّ إنّك عفوّ تحبّ العفو فاعف عنّي”.


١١- مشاهدة/سماع المحاضرات الدينية أو إذاعة القرآن الكريم:

فقد وجدت أن مثل هذه الأمور تعيد حماسي بإذن الله للعبادات، ولا تجعلني أفتر تجاهها.


١٢- قراءة كتب التفسير والحديث والكتب الدينية:

فهذه فرصة للاستزادة من العلم والتفقه في الدين، وهي أيضاً تعيد لي حماسي، ويمكن احتساب أجر طلب العلم في ذلك أيضاً.


١٣- العمرة:

فعلى عكس اعتقاد البعض، يمكن للمرأة الحائض أن تعتمر!

لكن الفرق هو أنه عليها أن تبقى وتؤجل الطواف وركعتيه حتى تطهر فقط.


١٤- إقامة حلقة الذكر لأفراد العائلة أو الصديقات أو الجارات:
فحلقة الذكر لها أثر نفسي عجيب، خاصة لمن تحب مشاركة تجربة طلب العلم مع الآخرين وتشعر بالتشجع أكثر عند وجود من يدعمها.

ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».

ولا يتطلب لنا الطهارة في ذلك، إلا إذا كانت الحلقة في داخل المسجد، فلماذا نفوت هذه الفرصة؟


١٥- صلة الأرحام وعيادة المرضى:

عند المقدرة على ذلك، فهذه فرصة عظيمة للحصول على الأجر، بالإضافة إلى تحسين النفسية ورفع المعنويات بهذه الأعمال الطيبة.


١٦- الدعوة إلى الله والمناصحة:

ويمكن للمرأة الدعوة إلى الله أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في أيام الدورة.

ويمكن القيام بذلك بأسلوب طيب محبب، لا يكلف تعباً جسدياً ولا نفسياً، وذلك بالإهداء للآخرين وتوزيع الكتب المفيدة النافعة، أو إرسال الرسائل الوعظية عن طريق الجوال.


١٧- التصدق وإفطار الصائمين:

نحن عادة نطبخ وننسى الأجر الحاصل من ذلك، فبمجرد طبخ الإفطار، سنحصل بإذن الله على أجر إفطار الصائم.

لكن سوف يكون الأجر مضاعفاً بإذن الله عندما نوزع هذا الطعام ونرسله للجيران مثلاً، أو يمكن أن نزيد في الكمية لنعطي ما يزيد على حاجتنا للفقراء والمساكين، الذين هم أحوج إليه منا.

وإذا كان الطبخ صعباً في أيام الدورة، فالتصدق بالملبس أو بالمال هو أسرع وأبسط.


١٨- الإبتسامة:

ربما يصعب على المرأة أن تكون سعيدة في أيام الدورة، لكن ليس من المستحيل عليها الإبتسام.

فبالإضافة إلى أن الإبتسامة في وجه الآخرين صدقة لا تكلف مالياً أي شيء، فقد ثبت في الدراسات أن الإبتسامة (حتى لو كانت متكلفة) تحسّن المزاج، وتخفض مستوى التوتر والقلق، وتجلب السعادة للمبتسم، لأنها تساعد على إفراز الاندورفين، وتقوي المناعة أيضاً، علاوة على أنها معدية للآخرين!

لذلك عزمت على أن أجبر تلك الإبتسامة على الظهور أكثر في أيام الدورة، بدل العبوس والتقطيب، حتى لو ظنّ أحد بأني قد جننت من كثرة الإبتسام!


١٩- كف الأذى عن الناس:

إذا كنت لا أستطيع فعل الكثير من العبادات، فأقل شيء يمكن أن أفعله هو أن لا أستزيد من السيئات!

ورغم أنني أحرص على ذلك في الأيام العادية، إلا أن أيام الدورة هي أصعب من غيرها؛ بسبب المزاج المتعكر!

فعلي أن أحرص أكثر على عدم إيذاء الآخرين لا بقول ولا فعل ولا حتى بإشارة!


٢٠- معرفة وفهم محفزات المعاصي والبعد عنها:
وقد اكتشفت مؤخراً أنه من الأسباب التي تجعلني أقع في المعاصي في أيام الدورة أكثر من غيرها هي أنني أتعمق في المباحات.

فعلى سبيل المثال، في أيام الدورة، أقضي وقتاً طويلاً على موقع يوتيوب، وأشاهد المقاطع الواحدة تلو الأخرى، حتى أجد نفسي قد تحولت من مشاهدة مقاطع مباحة إلى مشاهدة مقاطع محرمة وليس لها أي فائدة، ولا أعرف كيف وصلت إليها!

وقد جربت أن أضع وقتاً محدداً لنفسي لاستخدام موقع يوتيوب في أيام الدورة، لكن ذلك لم ينفع، لأنه عندما ينتهي “وقتي المحدد” للمشاهدة، لا أستطيع التوقف؛ نظراً للضعف الشديد لعزيمتي في تلك الأيام.

فقررت الآن أن أبتعد عن المحفز لهذه المعاصي تماماً: موقع يوتيوب!

فأحرمه على نفسي في أيام الدورة، لأني أعرف بأنه سيقودني إلى المحرمات.


٢١- الإهتمام بالصحة والغذاء قبل وأثناء الدورة:

وهذه مقالة رائعة توجد فيها الكثير من النصائح المفيدة بهذا الشأن:

أفضل الأغذية في فترة الدورة الشهرية.


٢٢- الدفء (الحمام الدافئ، والكمادات الدافئة):

فقد جربت ذلك من قبل، ووجدت أن لذلك أثر في تخفيف الدورة وجعلها تنتهي أسرع من عادتها على الأقل بيوم أو نصف يوم.

وقد وجدت أيضاً أثناء بحثي، أن وضع الكمادات الدافئة عند الرجل تساعد على النوم بشكل أفضل لمن تعاني من مشاكل في النوم.


٢٣- التمارين والحركة:

وجدت أثناء بحثي بأنه يجب أن لا أتوقف عن الحركة والمشي في أيام الدورة، وأن أقوم بالتمارين والحركة خاصة في الأسبوع المتقدم على الدورة، لأن ذلك يحسن من صحتي أيام الدورة على ما يبدو، بالإضافة إلى أن الحركة أثناء الدورة تحول دون الإستسلام للكسل والخمول.


٢٤- لبس أحسن الملابس/ التزين:

عادة، يكون الإهتمام بمظهري أثناء الدورة هو آخر همومي!

لكني وجدت أثناء بحثي بأن الإهتمام بالمظهر (بدون تبرج أمام الرجال الأجانب طبعاً) يرفع من معنويات المرأة ويحسن من نفسيتها عندما تكون محبطة ومتعبة بسبب الدورة.


٢٥- تغيير المكان/ العادات:

عند الاستطاعة، يمكن تغيير المكان الذي أعمل فيه عادة، أو تغيير بعض عاداتي.

لأن التجديد دائماً يرفع معنوياتي ويجلب لي الحماس.


٢٦- اختيار الأعمال السهلة/ المحمّسة لأيام الدورة:

فعندما وزعت أعمال المنزل الشهرية، حددت أسهلها وأبسطها لتكون في أيام الدورة، حتى لا تزيد من تعبي، وحتى ترفع من معنوياتي، فأشعر بأنني أنجزت ما عليّّ.


٢٧- ممارسة هواية:

لأن الهوايات (المباحة) عادة تريح النفس، وترفع المعنويات، وتذهب التوتر والقلق.

ومن الهوايات التي أحبها:

الرسم أو التلوين، والأشغال اليدوية من الخياطة، والكروشيه، والحياكة، والتاتينغ، وكذلك القراءة.

وأحب أن أمارس بعض هذه الهوايات أثناء سماع القرآن، (خاصة الكروشيه)، لأن ذلك يجلب لي الكثير من الراحة النفسية، وأنا أحتاج ذلك كثيراً في أيام الدورة.


٢٨- الاستلقاء:

فلا عيب من الاستلقاء أثناء أيام الدورة، لإراحة الجسم، ولكن دون مبالغة، حتى لا يصيبني الكسل والخمول.


٢٩- كتابة المذكرات:

أحب أن أكتب مذكراتي وخواطري ومشاعري دائماً، لكن في أيام الدورة، أشعر بأنني سأحتاجها كعلاج نفسي، وتفريغ للمشاعر، ولتخفيف التوتر والقلق.


٣٠- كتابة عبارات الإثبات Affirmations:

وهذا أمر جديد تعلمته مؤخراً، ألا وهو عبارات الإثبات.

وهو عكس التفكير السلبي تماماً، ويعمل على تقويم تفكير الشخص بذكر عبارات إيجابية تهدف إلى إزالة كل تفكير سلبي لديه، ويبدو بأنه يؤثر كثيراً على نفسية الشخص بشكل كبير.

وأنا أنوي أن أكتب عنه يوماً ما تدوينة مفصلة أكثر بإذن الله بعد أن أتعلم عنه المزيد.

لكن يمكنكم قراءة المزيد عنه هنا.


٣١- التجهيز والاستعداد:

وذلك بالاستعداد للعبادات والأعمال التي أخطط للقيام بها في أيام الدورة قبل أن تحين؛ ليسهل علي القيام بها، ولكي لا أترك للكسل مجالاً لأن يمنعني من فعلها.

على سبيل المثال: أقوم بتجهيز الكتب التي أريد قرائتها ووضعها حيث يمكنني رؤيتها، أو تجهيز ما أريد الاستماع له، أو حتى تجهيز الملابس الجميلة التي أريد أن ألبسها، أو تجهيز الوجبات الصحية التي أريد تناولها، حتى لا أتكاسل وأهمل نفسي بعد ذلك عندما يكون مزاجي متعكراً.


٣٢- الكشف الطبي:

فقد وجدت أثناء بحثي بأنه في بعض الأحيان يكون الكسل والخمول وتغير المزاج هو بسبب نقص الفيتامينات والمعادن أو بسبب الأنيميا.

وأنصح من تشعر بأن ذلك هو السبب، بأن تذهب للكشف والتحليل حالاً، حتى يمكنها علاج نفسها قبل أن تزداد حالتها سوءاً.

أسأل الله لنا ولكم الصحة والعافية.


أردت أن أقدم نصيحة أخيرة لأخواتي، ألا وهي أن تقمن بتعقب المزاج والسلوك والصحة قبل الدورة في مفكراتكن أو في ورقة، لأني اكتشفت أثناء بحثي شيئاً لم أكن أعرفه من قبل، ألا وهو حالة اسمها: (متلازمة سابقة للحيض) premenstrual syndrome أو PMS.

لا أريد أن أسبب الخوف لأحد، لكن عندما تكون الأعراض شديدة بحيث تمنع المصابة من ممارسة أنشطة حياتها بشكل طبيعي، فعليها أن تجد حلاً لذلك.

فقد تحدث للمرأة اضطرابات مزاجية أو سلوكية أو جسدية، وتكون عادة قبل حدوث الحيض بفترة قد تصل إلى أسبوع أو أسبوعين، وعادة ما تخف هذه الأعراض عند بداية الحيض وتختفي تماماً بعد عدة أيام.

ولأنها لا تأتي في أيام الدورة نفسها، بل قبلها، فإنه من السهل أن نشعر بأنها لا تتعلق بالحيض، فتفوتنا وتغيب عن انتباهنا.

فيجب أن نتأكد من حدوث هذه التغييرات، بأن نقوم بتعقب نشاطنا وطاقتنا ومزاجنا وصحتنا الجسدية حتى قبل الدورة، حتى نتأكد من عدم الإصابة بالمتلازمة السابقة للحيض.

يمكنكم قراءة المزيد عن هذا الموضوع من هنا بالعربية.

أو من هنا بالإنجليزية.


وأخيراً، أطلب منكن أخواتي العزيزات أن تشاركنني في التعليقات بتجاربكن وحلولكن لمشكلة الإنتكاسة الشهرية، وكيف تتعاملن معها إن كانت موجودة لديكم، حتى نستفيد جميعنا ونفيد بعضنا البعض.

أسأل الله الصحة والعافية لي ولكم، وأن يرزقنا الصبر والثبات على الخير في أيام الدورة وفي كل أيام حياتنا.

أختكم هدى

5 thoughts on “الإنتكاسة الشهرية (خاص بأخواتي المسلمات)”

  1. اللهم امين
    كلمات رائعة ملئة بالايجابية
    موضوع يستحق النشر لما فيه من الفائدة
    أما عن تجاربي فليس لي تجارب إيجابية
    مع تلك الانتكاسة
    أشكر لك روحك الجميلة

  2. غير معروف

    رائعة، كما هي عاداتك، شكرا، ممكن تعلمنا كيف نمارس الشكر اوكما سميته حمدا لله بشكل يومي، بارك الله فيك

  3. أنا سعيدة جدا بسماع ذلك يا أختي وممتنة لله ثم لك من أعماق قلبي ❤
    وأنا سعيدة أيضاً بأنك لا تعانين الكثير في أيام الدورة، وأسأل الله لنا ولك الثبات على الخير دوماً..
    بالنسبة لموضوع كتابة الإثباتات أو الإيحاء الذاتي، فبإذن الله سأتحقق منه أكثر عندما أتفرغ له، وربما الرابط الذي ألحقته ليس واضحاً جداً بشأن هذا الموضوع…
    لكن مما قرأته عنه حتى الآن، وجدت بأنه يشجع على محاربة السلبيات التي نحطم بها أنفسنا (مثل كلمة: لا أستطيع) بكلمات إيجابية (أستطيع) نكتبها ونرددها لأنفسنا حتى تصدقها عقولنا!
    وهذا أعجبني، لأني أحب أي شيء يشجع على الإيجابية، وهو يشبه الفأل الحسن الذي كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم…
    أرجو أن أكون قد أوضحت الفكرة أكثر…

    وشكرا جزيلاً على مشاركتك لهذه التدوينة مع صديقاتك❤
    أسعدك الله كما أسعدتني ❤❤❤

    1. صحيح أن الكلمات التي نخبر أنفسنا بها تؤثر بنا كثيراً، لكن هناك مبالغات كثيرة خصوصاً في موضوع (البرمجة اللغوية العصبية) والذي يعتبرونه علماً وهو مجرد فرضيات! ويقولون أن العقل الباطن يلغي أدوات النفي لذلك يجب أن نقول كلمات جيدة لكن هذا ليس مثبتاً علمياً، وأيضاً شرعاً هناك أمثلة كثيرة تخالف هذا القول (هذا من إطلاعي البسيط على هذه المواضيع) وأسأل الله يهديك للحق أياً كان أثناء بحثك 🙂

      *بالمناسبة صديقاتي ارسلوا لي برسائل الشكر على تدوينتك الجميلة والمفيدة هذه ^^

  4. Pingback: أسبوعي الثاني من رمضان – بالمفكرة

شاركوني آرائكم وأفكاركم!