دماغي الثاني!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبشركم جميعاً بأنني وجدت أخيراً دماغي الثاني، والذي عينته ليكون مساعدي الأول!

نعم، هذا ما بدأت أفكر به هذه الأيام، بأن مفكرتي هي دماغي الثاني.

لماذا؟

لأنني اكتشفت مؤخراً، (بفضل الله، ثم بالمفكرة طبعاً)، بأن دماغي العجيب يحتاج إلى مساعدة بشدة.

فدماغي يعمل بشكل خاص (ما شاء الله لا قوة إلا بالله)، فعلى سبيل المثال :

– أحياناً يكون دماغي عاجزاً عن إنتاج الأفكار، لكن عندما يتنشط دماغي، يأتيني ما أسميه ب”هجوم الأفكار”، لأنها تأتي متتالية وبشكل سريع، لا أستطيع مواكبتها أحياناً، فتضيع أغلبها، ويبقى بعضها ينغزني في دماغي كلما تذكرتها.

فإما أن أطبقها الآن، وإلا نسيتها وتذكرتها في وقت لاحق، فتشعرني بالتوتر، لأنني أريد تطبيقها الآن قبل أن أنساها مرة أخرى!

وهكذا أعيش في دوامة الأفكار!

هنا يدخل مساعدي الخاص، ودماغي الثاني.

فعندما يأتيني “هجوم الأفكار” أقوم مباشرة بكتابتها في مفكرتي، دون الاهتمام بالترتيب، أو تحسين خطي، فقط أكتبها.

وهذا ما أسميه بعملية “تفريغ الدماغ”.

ولأنني دونت أفكاري كلها، فلا أحتاج إلى تذكرها، فيرتاح دماغي.

وأستطيع ترتيبها لاحقاً، عندما تسنح لي الفرصة، أو أستطيع حتى التخلي عن بعضها، مما لا يناسبني أو لا يصلح للتطبيق.

وهذه العملية أذهبت عني الكثير من التوتر الذي كنت أعيشه من قبل.

– أيضاً، دماغي العجيب مليء بالأحلام التي أتمناها.

فأنا قد كنت أتمنى حفظ القرآن ، وكنت أتمنى أن أحفظه لابنتي الصغيرة، وكنت أتمنى أن أحسن علاقتي بربي ثم بالآخرين، وأن تتحسن أخلاقي، وأن أتخلص من مشاكلي، وأن وأن وأن…

لكن مع استخدام المفكرة ولله الحمد، لم تعد هذه أحلام أو أمنيات، بل أصبحت أهدافاً، وضعت لها خططاً مرسومة في مفكرتي، وأستطيع الرجوع إليها بسهولة كلما احتجت إلى دافع ليشجعني، وأصبحت أتعقبها وأعرف مسار تطوري فيها.

لا أحلام بعد اليوم، بل أهداف وخطط، وتوكل على الله.

– أيضاً، من عمل دماغي، أو ربما من عمل الشيطان (نعوذ بالله منه)، هو أنني أتذكر السلبيات دائماً، ولا أستطيع نسيانها، مهما حاولت.

بل دائماً أنسى الإيجابيات وكل الذكريات الجميلة والمحاسن، سواءً كان ذلك فيما يخص نفسي أو الآخرين ممن حولي.

وهذا أمر خطير، كاد أن يدمر حياتي، ويوقعني في الإكتئاب الشديد أو حتى الإنتحار، لولا أن مَنّ الله عليّ بالمفكرة.

فقد قمت بكتابة كل شيء إيجابي، وتجنب السلبيات قدر الإمكان، ولو احتجت إلى كتابة مشكلة ما أوشيء سلبي، فأنا أحاول دائماً أن أقوم بحلّّ هذه المشكلة والتعامل معها عن طريق الكتابة في مفكرتي.

فبدأت بعد فترة بجني ثمار ذلك ولله الحمد.

فقد أصبحت الآن عندما يبدأ دماغي بالتفكير السلبي، أستطيع مقاطعته، والتوجه إلى التفكير الإيجابي بسرعة.

وأصبحت أتذكر نِعم الله عليّ أكثر من ذي قبل وأشكره عليها، وأرى فضل الناس، والذي كان من السهل عليّ نسيانه عندما يخطئون في حقي بشيء.

أصبحت الآن أعيش في سعادة أكثر من الماضي، رغم وجود المشاكل في حياتي، لأنه حتى لو واجهتني المصاعب والمشاكل، فأعرف بأن الله سيعينني، بمساعدي الخاص “دماغي الثاني”.

بالمفكرة!

ماذا عنكم؟ هل تحتاجون إلى دماغٍ ثانٍ مثلي؟

شاركوني بتعليقاتكم وأفكاركم لأستفيد منها وأتعلم المزيد.
وفقني الله وإياكم لكل ما يحب ويرضى
أختكم هدى

8 thoughts on “دماغي الثاني!”

  1. Pingback: التخلص من التوتر بالمفكرة  – بالمفكرة

  2. نفس الفكرة استخدمتها بس يالتليفون … لانه معاي بكل مكان

    فمرات أكون برع البيت ويسألوني عيالي أسئلة علمية واحيانا دينية وما أعرف اجابتها

    فكونت قسم سميته تساؤلات ادون فيه أسئلتهم ومن نوصل البيت نبحث عن اجابتها اما بالكتب او عن طريق النت

    وقسم أخر هو إلهام كل ما تراودني فكرة الهاميه خصوصا وقت ما أحاول أنام اقرب شي التليفون ههههههه اسجل فيه جميع الافكار اللي تراودني قبل النوم وما أكثرها

    1. ما شاء الله
      طريقتك جميلة جدا
      أحييك على أسلوبك التربوي الرائع لأطفالك على البحث والتعلم، سأطبق هذا الأسلوب بإذن الله عندما تكبر ابنتي

      أظن أنه أهم شيء في المفكرة هو أنها تفيدك وتنفعك سواء كانت إلكترونية أو لا
      وفقني الله وإياك لكل ما يحب ويرضى

  3. هجوم الافكار فعلا ليس لها سبيل لدفاع الا تدوينها مباشرة
    جميل استخلاصك للاسباب التي تدعونا للاحتفاظ بمفكرة احسنتي

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *